العلامة المجلسي
207
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
عُمُرِهِ ، وَيُعْتِقُ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَلَيْلَةِ عِيدِ الْفِطْرِ ، وَلَكَ إِزَاءُ كُلِّ دِرْهَمٍ تُعْطِيهِ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ أَجْرُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تُعْطِيهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ ، وَأَحْسِنْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَدْخِلِ السُّرُورَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ فَوَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ « 1 » . وزيارة الإمام أمير المؤمنين في هذا اليوم لها فضل كثير ، من قريب أو بعيد ، وَطِبْقاً لِرِوَايَةِ الصَّفْوَانِيِّ وَغَيْرِهِ : إِذَا زَارَ الْإِمَامَ مِنْ بَعِيدٍ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ الْقَدْرِ وَفِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَأَخِي نَبِيِّكَ وَوَزِيرِهِ وَحَبِيبِهِ وَخَلِيلِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَوَصِيِّهِ وَصَفْوَتِهِ وَخَالِصَتِهِ وَأَمِينِهِ وَوَلِيِّهِ وَأَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَأَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَبَابِ حِكْمَتِهِ وَالنَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَالْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ وَخَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَرَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَحَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَحَلَّلَ حَلَالَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ وَأَقَامَ أَحْكَامَكَ وَدَعَا إِلَى سَبِيلِكَ وَوَالَى أَوْلِيَاءَكَ وَعَادَى أَعْدَاءَكَ وَجَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ سَبِيلِكَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَسَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ وَعَبَدَكَ مُخْلِصاً وَنَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . وَلَوْ أَشَارَ بِإِصْبَعِ التَّشَهُّدِ صَوْبَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَقَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ فَهُوَ أَفْضَلُ :
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : ص 784 .